حسن حسين
11
ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)
مفهوم المعارضة الأدبية يقصد بالمعارضة الأدبية النسيج على غرار عمل أدبي اخر ، وقد عرفت المعارضة الأدبية قديما حينما بدأ كتاب وأدباء أوروبا بتقليد غيرهم من الكتاب والنقاد وبخاصة الكلاسيكيين ( اليونان والرومان ) وكانت جودة العمل وقيمته الأدبية تقاس بمدى مطابقته لأعمال أولئك الكتاب ، أما على الساحة الأدبية العربية فقد برزت المعارضات وظهرت منذ العصر الجاهلي وقد فسرت بعدة مفاهيم ، فمن قائل بأنها احتذاء شاعر بشاعر اخر ، ومن قائل أن المعارضة هي أن فلانا سار حيال فلان وعارض فلان كتاب أو قصيدة أو قصة فلان . والمعارض محب لعمل الاخر ومعجب به ومعترف ببراعة صاحبه ، وهذا الاعجاب لا يتقيد بفترة زمنية محددة أو بشخصية دون شخصية « 1 » . ونجد هنا اعتراف أمير الشعراء أحمد شوقي باعجابه وتقديره للإمام البوصيري حيث يقول : المادحون وأرباب الهوى تبع * لصاحب البردة الفيحاء ذي القدم ويقول : اللّه يشهد أنى لا أعارضه * من ذا يعارض صوب العارض العرم وهناك أمثلة كثيرة في أدبنا العربي للمعارضات الأدبية . ولم تكن المعارضة بدافع الضعف ، وإنما لاظهار القدرات من خلال التنويع والوقوف على أجود الأعمال الأدبية . كما أصبح شعر المعارضة ذا قيمة أدبية لثقافة الشاعر وما يحيط به من تيارات وروافد أخرى للوقوف على الحياة الاجتماعية التي عاشها تطورها خلال تلك الحقبة الزمنية ؛ والذي يتتبع شعر المعارضة ، في أدبنا العربي يجد أنه كان متجليا في جميع العصور الأدبية وقد رصد بعض النقاد حركة المعارضة الشعرية تاريخيا كوتأكدوا من ذلك وبالتالي قسموها إلى الفترات التاريخية التالية : -
--> ( 1 ) المعرضات في الشعر العربي .